الجمعة، 27 فبراير، 2009

علاء عبدالحميد ناجي

صديقي انفصل مؤخرا عن الفتاة التي أحب وأراد الارتباط بها، لأن فترة الخطبة طالت كثيرا حتى جاوزا الثلاثين دون أمل في الزواج، ليس السبب هذه المرة مادياً فالحال لدى الاثنين ميسور ولكن السبب هو شيء آخر. أم صديقي سعودية أباً لجد، مثقفة، وعملت معلمة لمدة تقارب الثلاثين عاما، وعندما أرادت أن تتزوج اختارت زوجا رائعا فهو مفكر وأديب وكاتب مسرحي له اسمه، ولكنه لم يكن سعوديا، وسبب عدم تمام زواج صديقي من خطيبته هو أنه على الرغم من أن أم صديقي سعودية وأنه أمضى عمره كاملا هنا في المملكة إلا أنه ليس سعوديا، والفتاة التي يريد الارتباط بها سعودية وأبوها يشترط ألا يتم الزواج حتى يتحصل صديقي على الجنسية.
وفقا لنظام الجنسية السعودي فإن من ولد لأم سعودية وأب أجنبي، يعتبر غير سعودي ولكنه يحق له اكتساب الجنسية السعودية إذا ما تقدم بطلبه بعد سن الرشد بعد تحقق شروط معينة، هذا في حال كونه ذكرا، أما إن كان أنثى فالحصول على الجنسية لا يتم حتى تتزوج من سعودي ومضي مدة زمنية معينة.قبل أن أناقش مواد النظام من وجهة نظر قانونية جافة أود أن أضع سؤالا يحيرني، وهو: لماذا هذه التفرقة ابتداء بين ابن السعودي من أجنبية وبين ابن السعودية من أجنبي؟ لماذا يعتبر الثاني أجنبيا بينما يعتبر الأول سعوديا؟ وما هي الميزة التي سيمنحها الأب والتي لا يمكن للأم أن تمنحها لابنها؟ أليس في هذا إجحاف بحق المرأة؟ هل يتوافق هذا النظام مع نص النظام الأساسي للحكم بشأن الأسرة واعتبارها نواة المجتمع؟ أليس لهذا القرار دور في ارتفاع نسبة العنوسة عندنا؟ما هو إحساس الأم السعودية وهي تلد ابنا بنصف مستقبل، لا لشيء إلا أن أباه يحمل جنسية أخرى؟ فابنها ستكون فرصته أقل في اختيار المدرسة التي يرغبون في إلحاقه بها لأن الأولوية للسعوديين، وابنها سيكون غاية ما يصل إليه من التعليم هو الثانوية العامة، حيث إن الجامعات السعودية بالكاد تقبل السعوديين فكيف تقبله وهو غير سعودي؟ قد تأتي الإجابة مسرعة بأنه بمجرد بلوغ سن الرشد فإن له الحق في أن يقدم على الجنسية. أقول التقديم لا يعني الحصول عليها مباشرة، لأن الإجراءات تأخذ سنوات طوالاً ما بين إمام المسجد والعمدة وصحيفة السوابق والجوازات وتقص المعلومات وطلب الشهادات. وأنا شخصيا أعلم عن حالات استمرت سنوات قبل أن يتحصل الرجل على الجنسية، وفي حالة صديقي المذكور فإنه لم يتقدم مع سن الرشد ولكنه في هذه الإجراءات منذ سنوات وهي بالكاد تتحرك خطوة واحدة للأمام كل عام.كيف ستنمي الأم في الابن حس المواطنة، وهو يشعر أنه أقل من حيث الحقوق من ابن خاله أو قريبه على الرغم من أن أمه سعودية وأنه ولد في السعودية وعاش وتربى في السعودية، وحتى في هذه لماذا يكون حظ الابن الذكر أفضل من الأنثى في الحصول على الجنسية؟ إن اشتراط ارتباطها بسعودي، يعني أن السعودي الذي يريدها لابد أن يحصل على إذن زواج من أجنبية قبل أن يفعل، ولابد ألا يكون عسكريا أو دبلوماسيا يمثل المملكة. ولماذا يمنع ذلك وهي بنت الوطن أما وولادة ونشأة؟ لماذا يكتب عليها أن تدخل في سجل العنوسة مبكرا، أو أن تكمل المسيرة وتتزوج من غير سعودي أيضا وبالتالي يحكم على نسلها بذات الحكم؟لماذا يحكم على هذا الابن أو هذه الابنة أن يكون تحت حكم كفيله وأن تنطبق عليه أحكام، هو والدولة في غنى عنها، لماذا يبقى عرضة للترحيل إلى بلد أبيه الذي من الممكن أنه لم يزره ولا يعرفه.أستغرب حقيقة ممن يصدح بأعلى صوته بالدفاع عن حقوق المرأة والدعوة إلى مشاركتها في عجلة التنمية وتطوير المجتمع، ويلتفت عن موضوع مهم كهذا الموضوع الذي يجب أن يطرح للنقاش، لأن فيه انتقاصاً من المرأة لكونها امرأة فقط، فحتى اللائحة التنفيذية للنظام تجعل الحصول على رسالة الدكتوراه أهم من الأم، فوفقا لنظام النقاط الجديد، الأم السعودية تعادل نقطتين فقط بينما شهادة الدكتوراه تعادل إما 10 أو 13 نقطة بحسب التخصص.كما أن النص في اللائحة التنفيذية للنظام ملبس فيما يتعلق بالنقاط بالنسبة للمتقدمين وفقا للمادة (9) من النظام، حيث إنه قد تم رصد نقاط عن الأم السعودية والجد لأم السعودي، فهل يعني هذا إضافة شرط جديد للحصول على الجنسية وفقا للمادة (8) أم إنه غير ذلك؟ وإذا كان شرطا جديدا فإن ذلك يعني أنه من شبه المستحيل أن يتحصل المتقدم على الجنسية بعد سن الرشد مباشرة لأنه لن يكون لديه شهادة بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه في سن الثامنة عشرة، وبالتالي فإن مجموع نقاطه سيكون كالتالي:إقامة عشر سنوات في المملكة (10) نقاط.الأم وأبوها سعوديان (3) نقاط.وستكون النتيجة بالتالي حفظ الطلب لأن مجموع النقاط لن يصل للحد الأدنى الذي يسمح بالنظر فيه وهو (23) نقطة، ولم أجد في اللائحة ولا النظام ما يزيل هذا اللبس الحاصل.وكل ما سلف يتحدث عن الشخص الصحيح، أما المعاق جسديا أو ذهنيا، فالمسألة له أشق وأصعب. أخيرا أقول لقد احتضن هذا الوطن بقلبه الكبير شعبا كاملا في أزمته، وما عمليات فصل التوائم للقاصي قبل الداني إلا نموذج عن عطاء هذا البلد، وهذا الحضن الدافئ أكبر من ألا يشمل أبناء المواطنات المتزوجات من غير سعودي.*نقلا عن جريدة "الوطن" السعودية

الثلاثاء، 24 فبراير، 2009


حالات الزواج المختلط في المجتمعات الخليجية ظاهرة لها انعكاساتها السلبية على مستقبل الأولاد ووضعهم الاجتماعي، بل وهناك حالات تجد فيها المواطنة نفسها محرومة من حقوقها الطبيعية التي تكون لها الجنسية إذا ما طلقها زوجها أو أصبحت أرملة، التعديلات الأخيرة التي أدخلها مجلس الشورى السعودي على قانون الجنسية سعت إلى معالجة بعض هذه الانعكاسات السلبية، الزميل بندر الرومي يلقي الضوء في التقرير التالي على حالة لم تستفد من تلك التعديلات، لنتابع التفاصيل.بندر الرومي: بعد سنوات طويلة ملّها الانتظار وفي ظل ترقب ما يزيد على مليون شخص جاء صدور اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية السعودية ليفتح بوابة ضوء في عتمة الانتظار، بوابة الضوء هذه أشرقت بنورها على مئات الآلاف، لكن المرأة السعودية وتحديداً المتزوجة من أجنبي لم تجد لنفسها بصيصاً من نور في هذا النظام، 120 يوماً انتظرها الجميع بفارغ الصبر وهي المدة التي منحها مجلس الشورى لوزارة الداخلية لإصدار اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية، لكن اللائحة المنتظرة التي شرعت للحصول على الجنسية السعودية وفق ضوابط وصفها البعض بالمعقدة عصفت بأحلام السعوديات المتزوجات من أجانب فلم يرد لهن ذكر أو يُشَر إليهن من قريب أو بعيد، ولا يمكن لأبنائهن اكتساب الجنسية السعودية إلا بعد ثمانية عشر عاماً إن هم فضّلوها على جنسية والدهم وهو ما كان معمولاً به سابقاً، كما لا يحل للأم السعودية إضافة أبنائها في جواز سفرها أو تولي أمرهم أمام الجهات المعنية في أي إجراء رسمي.روضة الجيزاني (إعلامية سعودية متزوجة من أجنبي): هناك العديد من المشاكل بالنسبة للزوج، أولها: عدم وجود إثبات بأنه متزوج بمعنى أنه لا يوجد إثبات أن هذه المرأة زوجته سوى في عقد الزواج، وهذا عقد الزواج طبعاً يحمل كثير من الخصوصية وصعب أن يتم دائماً إبرازه في مثلاً نقاط التفتيش في الدوائر الحكومية.بندر الرومي: ورغم عدم وجود إحصاءات رسمية حول نسبة السعوديات المتزوجات من أجانب إلا أن المختصين يؤكدون تنامي هذا النوع من الزواج لأسباب عديدة لعل أبرزها ارتفاع نسبة العنوسة لتصل إلى مليون ونصف المليون سعودية يشكلن ثلث الفتيات في سن الزواج، إضافة إلى تراجع القيود المفروضة على الزواج من الأجانب على الصعيد الرسمي بيد أن الوضع الذي يعيشه الزوج يظل ذا أبعاد سلبية تنعكس على عائلته واستقراره، فكثير من الأزواج فضّل العودة إلى بلدانهم وأرغموا زوجاتهم على السفر بمعيتهم أو وقع أبغض الحلال.هتون الفارسي (كاتبة سعودية ناشطة في مجال حقوق المرأة): يعني لما تتخذ المرأة هذا القرار تتخذه وهي مدركة أنه في كثير من التبعات تتبع ذلك، تبعات سلبية من الناحية الاجتماعية تكلمنا عنها، لكن من الناحية القانونية بتحريمها تحريم أبنائها من الجنسية السعودية، زوجها أيضاً لا يستطيع أن يتمتع بالجنسية السعودية وهذا يترتب عليه حرمان من كثير من الامتيازات.بندر الرومي: النظام الذي كرّس معاناة قديمة جديدة استرعت انتباه الكثيرين فيه فقرة تنص على أنه يحق لمن ولد في السعودية لأم أجنبية وأب مجهول الحصول على الجنسية، بينما لا يزال وضع من وُلد لأم سعودية وأب معلوم معلقاً إلى حين رغم أنه سعودي الأم والمولد والمنشأ.وليد شيره (محامي): كأن النظام أراد يعني زي ما تقول فيها نوع من العقاب أنها تزوجت غير سعودي، يعني كالمرأة اللي خرجت من.. عن طاعة أبيها وأمها وتزوجت واحد شخص لا يرغبوا فيه فحرموها من الميراث، فأجد النظام أنه أولاً يعني لم يساوِ النظام بين الأجنبية المتزوجة بالسعودي والأجنبي المتزوج بالسعودية، هذه لا يوجد مساواة فيها.بندر الرومي: الغريب أن نظام الزواج الجديد أتاح للمرأة السعودية الزواج من الأجنبي بمجرد بلوغها سن الخامسة والعشرين دون قيد أو شرط، لكن العوائق التي تواجهها في مهبات تجعل ثمة تباين بين النظامين أشبه بقفزة في الفراغ يدفع ثمنها الأبناء أكثر من غيرهم.صوفيا ذات السبعة أعوام التي ولدت لأب عربي وأم سعودية تصر على أنها سعودية رغم دراستها في المدارس المخصصة للأجانب ورغم عدم قدرتها على السفر بمعية والدتها وكثرة ما تسمعه عن قضيتها الشائكة همساً بين والديها وجهراً بين أقاربها.صوفيا: أنا أحب السعودية وسعودية أنا، أحب جدتي وجدو وخالو وماما وتيتى.بندر الرومي: أما الأم فلا تزال تواصل سعيها الحثيث لتطبيق قرار صادر عن وزارة الداخلية لمنح زوجها الجنسية بعد سلسلة طويلة من المراجعات والتزكيات التي حصلت عليها من أعلام المجتمع ومسؤوليه، لكن معاملة التجنيس توقفت لأسباب خفية، جهد طويل ومضنٍ يعيش الآن حديث أدراج مجهولة لأسباب غير معلومة.روضة الجيزاني (إعلامية سعودية متزوجة من أجنبي): ومرت المعاملة في مراحلها الأولى ومراحلها حتى وصلت لمرحلة متقدمة وهي كانت نظامية لكن تفاجأنا بأنها نهاية حفظت حفظ الملف وحفظت في الأرشيف.بندر الرومي: السبب؟روضة الجيزاني (إعلامية سعودية متزوجة من أجنبي): لا أملك الإجابة، هذا السؤال بإمكانك تطرحه على المسؤولين في وزارة الداخلية، لماذا المعاملة لم تأخذ مجراها الطبيعي؟هتون الفارسي (كاتبة سعودية ناشطة في مجال حقوق المرأة): نظام الجنسيات الجديد الذي خرج علينا بعد أن مرّ بمجلس الشورى لم يراعِ حقوق المرأة السعودية، يعني نظر للقضية قضية التجنيس من ناحية حاجة سوق العمل لبعض التخصصات المهنية النادرة وترك نصف المجتمع أو الذي كثيراً منه يعني يعاني من مسألة تغييبه ومسألة عدم مراعاة حقوقه.روضة الجيزاني (إعلامية سعودية متزوجة من أجنبي): الخوف دائماً يتمحور في عملية الأمن الاجتماعي يعني لدينا خوف من المستقبل فيما يتعلق بهذه الطفلة ووجودها تحت مسمى أو تحت كفالة كفيل.بندر الرومي: على أن أصعب ما في الأمر أن الأطفال الذين لا يحق لهم اكتساب الجنسية السعودية إلا بعد ثمانية عشر عاماً يمكن أن يواجهوا مصيراً غامضاً ومظلماً في حال انتهاء زواج والديهما لأي سبب، سواء كان الطلاق أو الوفاة قبل بلوغهم السن القانونية ففي هذه الحالة يمكن أن تذهب سنون الانتظار ضحية كلمة طائشة أو قدر محتوم.لبرنامج محطات - بندر الرومي – العربية - الرياض.أنيس أبو العلا: أعزائي المشاهدين فاصل قصير نتابع بعده برنامجنا محطات، فابقوا معنا.

الأحد، 22 فبراير، 2009

حقوق الإنسان» تكتشف وجود أبناء سعوديات في عنابر «الترحيل»
جدة - محمد حميدان الحياة - 22/02/09//
دعت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إلى ضرورة تطبيق الأنظمة المتعلقة بالتعامل مع أبناء السعوديات، وإلى عدم تفريق شمل الأسرة والحفاظ عليها، كما ورد في نظام الحكم وبقية الأنظمة، بعد رصدها خلال جولة تفقدية لعنابر الترحيل الخاصة بالمبعدين في سجون جدة، وجود أبناء لمواطنات سعوديات يجري العمل على ترحيلهم، ومنهم من هو متزوج بمواطنة سعودية.كما تدخلت الجمعية بالتعاون مع كل من مدير سجون جدة اللواء أحمد الزهراني، ومدير مكتب إدارة الجوازات العقيد محمد بن نايف الراجحي، في تسريع نقل أحد المبعدين لتلقي العلاج الطبي، نظراً إلى تدهور حالته الصحية، وطالب الوفد بتوفير سيارة إسعاف لنقله، بعد أن أكد منسوبو «الجوازات» أن مديرية الشؤون الصحية اعتذرت عن قبول الحالة المبعدة.وقال رئيس فرع الجمعية في منطقة مكة الدكتور حسين الشريف: «إن الوفد لاحظ عدم وجود مدخل خاص يربط بين كل من مكتب إدارة الجوازات وعنابر المبعدين داخل حرم السجن، وكذلك عدم وجود مدخل خاص للمحامين ومندوبي السفارات للدخول منه وأداء أعمالهم، ومتابعة إجراءات إصدار الوثائق والتوكيلات للمبعدين».وأضاف: «كما رصد الوفد وجود عدد من حالات المبعدين الذين تتأخر إجراءات سفرهم، نظراً إلى تعنت كفلائهم، وطالبت الجمعية بضرورة النظر إلى الدراسة التي أعدتها الجمعية سابقاً حول نظام الكفيل، ومطالبتها بإلغائه
رصدت زيارة مفاجئة لجمعية حقوق الإنسان الوطنية إلى مقر الترحيل في سجون جدة صباح أمس توقيف أبناء سعوديات في تراحيل جدة قيد الإبعاد. وأكد المشرف العام على فرع الجمعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف الذي ترأس وفد الجمعية في جولة استغرقت ساعتين برفقة مدير مكتب الجوازات في سجون جدة العقيد محمد بن نايف الراجحي، أن الجمعية دعت إلى ضرورة الأخذ بالأنظمة المتعلقة بالتعامل مع أبناء السعوديات وعدم تفريق شمل الأسرة والحفاظ عليها، كما ورد في نظام الحكم وبقية الأنظمة.كما أكد الشريف أن الوفد اطلع على مختلف الإجراءات المتبعة في مكتب الجوازات والإجراءات الإدارية والحجوزات الخاصة بالمبعدين والمرحلين. وأشاد بسرعة إجراءات تصفية ممتلكات المبعدين والمرحلين، والحفاظ على حقوقهم الشخصية والتي تكفلها لها الأنظمة والقوانين مما كان له الأثر الكبير في الحد من تأخير ترحليهم، وإزالة المعوقات التي كانت تحول دون سرعة ذلك.وقال الدكتور الشريف إن الوفد لمس استجابة لدعوات الجمعية بعد زياراتها التفقدية الأخيرة للموقع فيما يختص بتطوير الموقع والعنابر الموجودة فيه، وتجهيزه بما يتلاءم مع كرامة الإنسان حيث بدا واضحا وجود عدد من العنابر الجديدة، إضافة إلى عدم رصد تكدس في عدد المبعدين داخل العنابر، كما كان يحدث في السابق.وأكد المشرف العام على فرع الجمعية بمنطقة مكة أن الوفد لمس من خلال لقائه بالمبعدين والمرحلين وجود عدد من حالات التأخير بسبب التأخير في مواعيد المغادرة وحجز السفر بالنسبة لهم، إضافة إلى ملاحظة غياب كبير للسفارات والقنصليات التابع لها هؤلاء المبعدين من حيث عدم تزويدهم بالوثائق اللازمة لسفرهم، وكذلك عدم تمكنهم من عمل التوكيلات اللازمة لمتابعة مستحقاتهم لدى مختلف الجهات نظرا لعدم وجود تلك الوثائق التعريفية لديهم. وبين الدكتور الشريف أن الاحصائيات التي اطلع عليها الوفد أظهرت ارتفاعا كبيرا في عدد المرحلين والمبعدين هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة حيث شهد عام 1429 إبعاد 2030 مرحلا، فيما شهد عام 1428 إبعاد 836 مرحلا، وشهد عام 1427 إبعاد 1321 مرحلا، بينما شهد عام 1426 إبعاد 1338 مرحلا، وعام 1425 ترحيل 1915 مبعدا.وأضاف الشريف أن الوفد وجد حاجة ماسة إلى ضرورة إصدار دليل إجراءات مطبوع يوضح مختلف الإجراءات التي يتم اتباعها بعد صدور الحكم بالإبعاد على المبعد حتى تكون مختلف الإجراءات واضحة لجميع الأطراف سواء المبعد أو موظفي وأفراد الجوازات وليكون في ذلك عونا للجميع على سرعة أداء عملهم وحفظ حقوق المبعدين.إلى ذلك تدخلت الجمعية بالتعاون مع كل من مدير سجون جدة اللواء أحمد الزهراني ومدير مكتب إدارة الجوازات لنقل أحد المبعدين لتلقي العلاج الطبي نظرا لحاجته إلى رعاية صحية. وطالبت الجمعية بتوفير سيارة إسعاف لنقله بعد أن أكد منسوبو الجوازات أن الشؤون الصحية اعتذرت عن عدم قبول الحالة المبعدة.

الخميس، 19 فبراير، 2009


صالح عبدالله صالح بالعبيد
سعادة رئيس تحرير صحيفة "الرياض"



الأستاذ الفاضل تركي بن عبدالله السديري حفظه الله
اطلعت على التحقيق الصحفي المتميز بعنوان (سعوديات متزوجات من اجانب يبحثن عن هوية لأبنائهن) بصحيفتكم الغراء بالعدد رقم (14507) بتاريخ 1429/3/5ه الموافق 2008/3/13م، اضافة الى ما نشر في عدد سابق من هذه الصحيفة تحت عنوان (سعوديات: أين أبناؤنا من تخفيض رسوم الإقامات) من اعداد نوال الراشد وعذراء الحسيني.
نشكركم على اهتمامكم بهذه القضية الإنسانية التي تخص استقرار اسر السعوديات المتزوجات من غير السعوديين وأبنائهن وبناتهن، ان ما نشر وما تضمنته المقترحات ادناه ليس مبنياً على قراءة للأنظمة ولوائحها التنفيذية وإنما على مشاهدات حية وواقعية لمعاناة أسر كثيرة من تلك الشرائح من المجتمع.
وهذا التعقيب يتضمن اضافة بعض المقترحات المتواضعة الى ذلك التحقيق:
أولا: اعتبار أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير سعوديين والحاصلات على اذن مسبق بالموافقة على هذا الزواج من الجهات المختصة سعوديين منذ ولادتهم يحظون بالرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية وغيرها أسوة بأشقائهم السعوديين المواليد من أب وأم سعوديين او أب سعودي وأم غير سعودية.
ثانياً: اعادة النظر الكريم يرفع التمييز في منح الجنسية بين الأشقاء من أبناء وبنات المقيمين من أم سعودية حيث البنات المولودات لأب غير سعودي وأم سعودية يحصل شقيقهن الولد المولود بالمملكة على الجنسية السعودية بموجب المادة الثامنة من نظام الجنسية اما شقيقاته البنات المولودات بالمملكة فمحرومات منها وتعطى لهن بطاقة خاصة لا تعفي من الإقامة وتبقى في نظر النظام غير سعودية.
ثالثاً: السماح للنساء السعوديات المتزوجات من غير السعوديين والحاصلات على اذن مسبق بالزواج من الجهات المختصة بالمملكة بتقديم طلب منح ارض سكنية بأسمائهن ومن ثم التقديم بطلب قرض لصندوق التنمية العقاري لبناء او الحصول على سكن، ان هذه الأسر تعاني من ايجارات مساكنها الحالية حيث يستقطع من دخلها ما نسبته 35% لتسديد الايجارات سنوياً حيث توفير السكن سوف يرفع المعاناة عنهن وعن ابنائهن الذين هم في النهاية مواطنون سعوديون.
رابعاً: مساواة أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير السعوديين بإخوانهم السعوديين في العلاج والتعليم بجميع المراحل والحصول على المكافآت الخاصة بالمرحلة الجامعية ومرحلة الامتياز بالنسبة لطلبة وطالبات الطب في جميع تخصصاتهم وإتاحة الفرصة للابتعاث الداخلي والخارجي اضافة الى حصولهم على الخصم الخاص بالطلبة على تذاكر السفر الصادرة من الخطوط السعودية او السكة الحديد او غيرها عند رغبتهم في السفر الى داخل او خارج المملكة ما داموا على مقاعد الدراسة.
خامساً: منح أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير سعوديين عند بلغوهم سن الثامنة عشرة وخصوصاً غير الحاصلين على الجنسية بسبب (مكان الميلاد، انقطاع الإقامة، عدم النشأة في المملكة، عدم التقديم في الوقت المناسب بسبب عدم إلمام أهاليهم بالأنظمة) وبالذات البنات وكذلك النساء غير السعوديات المتزوجات من سعوديين وغير الحاصلات على الجنسية السعودية وخصوصاً المطلقات والأرامل والمعلقات.
سادساً: السماح لأبناء وبنات السعودية المتزوجة من غير سعودي البالغين الذين لم يحصلوا على الجنسية السعودية بسبب "الميلاد خارج المملكة، انقطاع الاقامة، عدم النشأة بالمملكة، عدم تقديم الطلب في الوقت المناسب" إضافة إلى زوجها غير السعودي شرط استمرار الحياة الزوجية بينهما" 10سنوات متتالية" مع وجود أطفال بالوكالة الشرعية والقانونية عن أمهاتهم وزوجاتهم السعوديات في مراجعة جميع الدوائر الحكومية والشركات والبنوك في كل ما يخصهن وإدارة أعمالهن التجارية والعقارية والاستثمارية أسوة بما هو مسموح به لاخوانهم السعوديين من أب سعودي وأم غير سعودية أو من أب وأم سعوديين.
سابعاً: حصول أرامل ومطلقات ومعلقات السعوديين غير السعوديات على الجنسية السعودية سيرفع المعاناة عنهن ويسهل رعايتهن ورعاية أبنائهن في المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية ويسهل ظروفهن المعيشية وبالتالي سينعكس ذلك على تحسين ظروف أبنائهن المعيشية والذين هم في النهاية مواطنون سعوديون.
ثامناً: عدم حرمان أبناء وبنات السعودية العاملة في القطاع الحكومي أو الخاص والمتزوجة من غير السعودي من وراثة راتبها التقاعدي أسوة باخوانه أبناء وبنات السعودي المتزوج من غير السعودية.
تاسعاً: المساواة بين أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير السعوديين ومنهن المهجورات والمطلقات والأرامل وإدراجهن ضمن الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي.
عاشراً: اعفاء أبناء وبنات السعوديات المتزوجات بغير سعوديين وغير الحاصلين على الجنسية السعودية إضافة إلى أزواجهن وكذلك زوجات السعوديين غير السعوديات وخصوصاً الأرامل والمطلقات والمعلقات اللاتي لديهن أبناء من نسبة السعودة المقررة حسب نظام العمل والعمال والسماح لهم بالعمل في المهن المحظور شغلها إلا بسعوديين وتسجيلهم لدى نظام التأمينات الاجتماعية.
الحادي عشر: إدراج النساء غير السعوديات المتزوجات من سعوديين المهجورات منهن والمطلقات والأرامل وأبنائهن ضمن الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي.
الثاني عشر: السماح لأزواج السعوديات غير السعوديين أو أبنائهن غير الحاصلين على الجنسية السعودية بتملك سيارات الأجرة أو الشاحنات والعمل عليها داخل وبين مدن المملكة من أجل توفير لقمة العيش الكريمة لهم ولأسرهم.
الثالث عشر: اعفاء المواطن السعودي المتزوج من غير السعودية والحاصل على موافقة رسمية من الجهات المختصة بالزواج سواء من داخل المملكة أو من خارجها من رسوم الاستقدام والاقامة ونقل الكفالة والكشف الطبي بغرض تجديد الاقامة لزوجته غير السعودية المقيمة برفقته كربة بيت وغير العاملة كما أرجو إعفاء أبناء وبنات وأزواج السعوديات المتزوجات من غير سعوديين والمقيمين خارج المملكة أو الذين انقطعت إقامتهم والراغبين في العودة على المملكة من رسوم الاستقدام.
الرابع عشر: مساواة أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير سعوديين وغير الحاصلين على الجنسية السعودية من المبدعين والمتفوقين والموهوبين في كافة المجالات من حيث الرعاية والدعم والتشجيع من قبل الجهات المختصة.
الخامس عشر: مساواة أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير السعوديين وغير الحاصلين على الجنسية السعودية من المعوقين "عقلياً ونفسياً وجسمياً" من حيث الرعاية العلاجية والدعم والتشجيع إضافة إلى رعاية الموهوبين والمبدعين منهم وإبراز إبداعاتهم من خلال المعارض والمناسبات الرسمية والأهلية إضافة إلى مساواتهم باخوانهم السعوديين من حيث الرعاية العلاجية من الأمراض المستعصية وذات الكلفة العالية ودعمهم مادياً ومعنوياً نظراً لظروفهم الصعبة.
السادس عشر: السماح لأزواج وأبناء وبنات السعوديات غير الحاصلين على الجنسية السعودية بالمشاركة في ملكية السكن والنشاط التجاري والمهني والحرفي وذكر نسبة مشاركتهم في صكوك الملكية والتراخيص التجارية والمهنية والعقود الرسمية حفظاً للحقوق وسعياً إلى لم شمل تلك الأسر المشتتة.
السابع عشر: مساواة أزواج وأبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير سعوديين وغير الحاصلين على الجنسية السعودية باخوانهم السعوديين بالاكتتاب في أسهم الشركات المتنوعة والبنوك المطروحة في سوق المال بالمملكة إضافة إلى فتح حسابات التوفير في الصناديق الاستثمارية وغيرها لهم ولأبنائهم وبناتهم
اسطر مهمة (سقطت) من موضوع "زوجات يبحثن عن هوية"!
صالح عبدالله صالح بالعبيد

سعادة رئيس تحرير صحيفة "الرياض"
الأستاذ الفاضل تركي بن عبدالله السديري حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتقدم بجزيل الشكر ووافر التقدير وعظيم الإمتنان وخالص العرفان لسعادتكم على مبادرتكم بالموافقة بنشر التعقيب المرسل من قبلي بتاريخ 1429/3/19ه الموافق 2008/3/27م بالعدد 14521بصحيفة "الرياض" الغراء والذي كان تعقيباً على التحقيق الصحفي المتميز من اعداد الصحفيات الكريمات نوال الراشد وعذراء الحسين بعنوان سعوديات متزوجات من اجانب يبحثن عن هوية لأبنائهن.
والشكر موصول الى سعادة الدكتور عبدالمحسن الداود نائب رئيس التحرير وأرجو ان تسمحوا لي بالتوضيح الآتي:
أولاً: جاءت الفقرة خامساً في التعقيب شالمنشور غير كاملة وعند الرجوع الى النسخة المرسلة لكم تجد نصها كالآتي (تجد الكلمات غير المنشورة موضحة بالخط المتميز العريض):
سادساً: اتطلع الى منح أبناء وبنات السعوديات المتزوجات من غير سعوديين عند بلوغهم سن الثامنة عشرة وخصوصاً غير الحاصلين على الجنسية السعودية بسبب (مكان الميلاد، انقطاع الإقامة، عدم النشأة في المملكة، عدم التقديم في الوقت المناسب بسبب عدم المام أهاليهم بالأنظمة) وبالذات البنات وكذلك النساء غير السعوديات المتزوجات من سعوديين وغير الحاصلات على الجنسية وخصوصا المطلقات والارامل والمعلقات، منحهم بطاقات اقامة دائمة معفية من شرط الكفيل ومن كافة الرسوم توضح مساواتهم باخوانهم وأخواتهم السعوديين والسعوديات في حق الحصول على العمل واستمرار العلاج والتعليم بكافة مراحله والاستفادة من أنظمة التقاعد والسكن والضمان الاجتماعي.
ثانياً: جاءت الفقرة سابعاً في التعقيب المنشور غير واضح وعند الرجوع الى النسخة المرسلة لكم تجدون نصها كالآتي (تجد الكلمات غير المنشور موضحة بالخط المتميز العريض):
ثامناً: نتطلع الى حصول ارامل ومطلقات ومعلقات السعوديين غير السعوديات على الجنسية السعودية دون انتظار وصول أبنائهن سن الرشد لأن حصولهن على الجنسية السعودية سيرفع المعاناة عنهن ويسهل رعايتهن ورعاية أبنائهن في المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية ويسهل ظروفهن المعيشية وبالتالي سينعكس ذلك على تحسين ظروف أبنائهن المعيشية الذين هم في النهاية مواطنون سعوديون. نشكركم مرة اخرى ونسأل الله ان يجعل ما تقدمونه من جهود في هذا الجانب في موازين حسناتكم. هنيئا لكم دعوة مسنة ساجدة على سجادتها وهي مهمومة في جوف الليل تدعو الله ان يفرج هم أبنائها وأحفادها. هنيئا لكم دعوا أُم ترعى ايتامها وهي مكروبة قلقة على معيشتهم واستقرارهم ومستقبلهم. هنيئاً لكم دعوة أب ملهوف يبحث لابنه او ابنته عن علاج من مرضٍ مستعصٍ. هنيئاً لكم دعوة مسن مكلوم بأمور أبنائه وأحفاده المشتتين وهو يرجو الله ان يلم شملهم. لقاء تبنيكم قضيتهم الانسانية وسعيكم الحثيث لإيصال اصواتهم الى ولاة الأمر في مملكة الخير والعطاء والانسانية ادام الله عزهم ونصرهم وتمكينهم.
ارجو التكرم بالإطلاع والتفضل بالتوجيه بالموافقة بإعادة نشر هاتين النقطتين كاملتين توضيحاً لقرائكم الكرام والمهتمين بهذه القضية وحتى تكون الصورة واضحة للجميع وهذا سيكون كرماً وفضلاً منكم.
وتقبلوا فائق التقدير ووافر الاحترام،،
سعوديات متزوجات من أجانب يبحثن عن "هوية لأبنائهن"
تحقيق - نوال الراشد، عذراء الحسيني

معاناة تجديد الإقامة
أما المواطنة صالحة جابر السليم وتعمل كاتبة في مجمع الرياض الطبي، فقالت: أنا متزوجة من مواطن يمني، وأعاني مع أبنتي بنفس مشكلة ابنة أميرة، فابنتي تدرس في جامعه أهلية بتكاليف دراسية سنوية باهظة، واضطررت لذلك مكرهة، حين رفض قبولها في الجامعة الحكومية، بالرغم من حصولها على البطاقة الخاصة، إلا أنها تعامل كأجنبية بحكم جنسية والدها.
واضافت إن مشكلتي الأكبر هي في التجديد السنوي للاقامات، ولدى ثمانية أولاد مع والدهم والنظام الجديد يلزم بإقامة منفصلة لكل فرد في الأسرة حتى الأطفال القصر. وكل أقامة تحتاج إلى 600ريال لتجديدها، أي يتعين علي دفع مبلغ 5400ريال سنويا، وهو مبلغ كبير، بالإضافة إلى رسوم تجديد جوازات السفر الخاصة بجنسية أبنائي! وجميع هذه المصروفات المادية أقوم بدفعها، نظراً أن والدهم أجنبي محظور عليه العمل! - بحسب شروط اللائحة الرسمية - فانا أتحمل أعباء دفع كل تلك المبالغ بكاملها ويعلم الله بالحال، فصعوبة الظروف المادية وهم الكفيل الذي يأخذ على كل معاملة يقوم بها مبلغاً من المال، الأمر الذي يزيد من العبء المادي على كاهلي، وكل هذا في سبيل أن يعيش أبنائي حياة كريمة.
أزواج عاطلون
خديجة المسعود، ممرضة سعودية في مجمع الرياض الطبي ومتزوجة من مواطن سوري ولها منه خمسة أولاد، بدأت حديثها بعرض تجربنها الخاصة في الزواج من أجنبي، ناصحة بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة، فهي تزوجت زوجها بإرادتها رغم معارضة أهلها، وتقول:
"القسمة والنصيب لعبت دور في قراري وتزوجت، ثم بدأت مرارة المعاناة تتكشف لأبنائنا".
واضاف: أن الزوجة السعودية لا تستطيع أن تنقل كفالة زوجها عليها، فلابد أن يكون كفليه مواطن سعودي آخر، وأن يكون الأبناء القصر أيضا تحت رحمة هذا الكفيل الذي يتحكم بنا. فأغلب السعوديات المتزوجات بأجانب يصبح أزواجهن عاطلين عن العمل بموجب النظام الذي يمنع الزوج من العمل، ويكتب في إقامته عبارة (غير مصرح له بالعمل) وعند حدوث مشكلة للزوج يتم ترحليه خارج المملكة ويرحّل الأبناء معه بحسب نظام الإقامة وخاصة الأطفال القصر من صغار السن فالنظام لايقبل أن يكون أبنائي تحت كفالتي وهذه مشكلة أخرى.
المعاملة بالمثل..
.. أما المواطنة (ج. س) المتزوجة من مواطن أمريكي، وهي موظفة سابقة مستشفى الملك خالد للعيون، وأم لطفلين فتقول: من الضروري في مجتمعنا السعودي أن يلقى زواج السعودية من رجل أجنبي معارضة من قبل الأهل بسبب العادات والتقاليد ؛ فكيف إذا كان الزوج أوروبيا أو أمريكيا!!؟ لا أذيع سرا لو قلت أنني واجهت صعوبة في البداية ولكن الحمد لله وافق أهلي بعد إصراري وأخذنا الموافقة من وزارة الداخلية وتزوجنا بقناعة كاملة. وأضافت: أن زوجي أمريكي مسلم أبا عن جد، ويعمل في المجال الطبي وتزوجته وأنجبت أبنائي في الرياض، مشيراً إلى أن المرأة السعودية المتزوجة من زوج أوروبي أو أمريكي تكون مشاكلها، نوعا ما أقل، نظراً للوضع المادي الجيد والنظام الأجنبي الأوروبي الذي يتيح مستوى أفضل لرعايتها ورعاية أبنائها، لكن تبقى المشكلة التي نناقشها طويلاً نحن السعوديات المتزوجات من أجانب تثير تساؤلا مشروعا، وهو التالي: لماذا تمنح المرأة الأجنبية الجنسية السعودية بمجرد زواجها من سعودي؟ على أن تتنازل عن جنسيتها، حيث فقد تم التعامل مع قضاياها مؤخرا عبر أنظمة مرنة، في البداية كانت الأجنبية لاتحصل على الجنسية إلا بعد مرور خمس سنوات، وإنجاب طفلين، وبعدها تم تسهيل التشريعات بمرونة أكثر حيث يمكنها الحصول على الجنسية بعد الزواج مع إنجاب طفل واحد، إما الآن فتستطيع أن تحصل على الجنسية بمجرد زواجها وبدون أي عقبات على أن تتنازل عن جنسيتها.
واشارت إلى انه من المشاكل التي تواجهني - كما تواجه غيري من السعوديات - هي أنني عندما أردت أن افتح لأولادي حسابات توفير في أحد البنوك، وبسبب صعوبة الإجراءات التي اعتبرها تعسفية، لم يقتنع موظفو البنك بتقديم شهادات الميلاد وجوازات السفر، بل طلبوا مني تقديم موافقة رسمية من وزارة الداخلية والخارجية؟!
كل هذا من أجل فتح
حسابات توفير فقط؟
سعوديات متزوجات أجانب يطالبن بالنظر لأبنائهن
عكاظ-
طالبت مواطنات متزوجات من أجانب بالنظر في أوضاعهن حيث أكدوا أن أبنائهن لازالوا يعيشون أوضاعاً صعبة في ظل عدم حصولهم على الجنسية وقالوا في رسائل تلقتها صفحة الشورى أنه على المجلس أن ينظر في اوضاع ابنائنا الذين يواجهون صعوبة في التسجيل بالمدارس والعمل وتجديد الاقامة في ظل أوضاع الاسرة الاقتصادية. وكانت «عكاظ» قد نشرت عرائض لمواطنين طالبوا من خلالها مجلس الشورى بالنظر في رسوم اقامات زوجاتهم الاجنبيات.
و
كشفت عن "دراسة مناطقية" لبحث المشكلة وتقديم الحلول للمسؤولين
د. سهيلة زين العابدين: من حق المواطنة الزواج بمن تختار.. ومن واجب "النظام" حماية حقوقها وتوفير "الأمان" لأسرتها

د. سهيلة زين العابدين
أكدت د. سهيلة زين العابدين عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان على أن الجمعية بدأت التحرك لتقصي مشاكل زواج السعوديات من أجانب، واحتوائها ووضعتها في سلم أولوياتها، مشيرة إلى أن الجمعية تنوي قريباً إعداد دراسة "ميدانية" شاملة تشمل كافة مناطق المملكة وتركز بصورة خاصة، على المنطقة الجنوبية ومنطقة حائل والمواقع الحدودية شمال المملكة لرصد حالات السعوديات المتزوجات من اجانب وبحث اوضاعهن، والمشاكل التي يعانين منها من كافة الجوانب والأبعاد.
وقالت ان الدراسة الميدانية تهدف بالدرجة الاولى الى حصر جميع الحالات التي تمت الموافقة الرسمية من وزارة الداخلية لها بالزواج من أجانب، ومن ثم دراسة كافة هذه الحالات من خلال استمارات خاصة ستوزع في مختلف تلك المناطق لرصد المشاكل التي تواجههن وتحليل نتائج هذه الاستبيانات في دراسة علمية ترفع نتائجها للجهات المعنية، معربة عن املها في التوصل إلى نتائج وتوصيات تمكنهم، وجهات الاختصاص من حل مشاكل كثير من الأسر التي تعيش في المملكة وتعاني من مثل هذه الحالات.
وطالبت د. سهيلة بأن يكون للمرأة السعودية حق إعطاء الجنسية لأبنائها أسوة بالرجل السعودي، مؤكدة ان هذه المسألة ليس لها علاقة أو تعارضاً مع الدين، بل على العكس، الدين يحث على تزويج من نرضى دينه وخلقه ولا نستطيع منع هذا النوع من الزيجات الموجودة في كثير من المجتمعات البشرية منذ القدم..

التجنيس

اسمها ندى، ظهرت بحجابها الأنيق في مقابلة مع صحيفة جامعة "أم آي تي" تشرح وتجيب عن معوقات التعليم في السعودية. وفي معرض حديثها الصحفي ظهر حسب قولها أن السعودية هي بلدها. في تناقل هذا الخبر المبهج، قام أحد الزملاء بإخبارنا بأنها ليست سعودية، بل باكستانية. أظنه لم يقلها عنصرية، بل قالها إجلاء للحقيقة. بعدها قابلت هذه الطالبة المتميزة في يوم من الأيام، وسألتها عن الحوار الصحفي وكيف أنها أسعدتنا بحديثها عن المملكة. كانت تقول، لا أعرف بلدا آخر غير المملكة وغير مدينة جدة؛ فيها ولدت، وفيها نشأت، وفيها أجمل الذكريات، ذكريات الطفولة والمراهقة، وأول مراحلي المهنية. وفيها التحقت بأروع وظيفة، أستاذة في إحدى الكليات الخاصة لتدريس علوم الكمبيوتر. مع هذا، تقول عجزت عن الحصول على الجنسية بل مازلت أجنبية - باكستانية! كدت أن أنصحها بالزواج من سعودي، فالزواج أسهل طريق للحصول على الجنسية، ولكني عضضت لساني خجلا، وأسفا. لا أعترض هنا على طريقة التجنس بالزواج ولكني أقارن بين سهولة هذا الطريق الذي لا تتعدى منافعه الدائرة الضيقة التي يحيط بها - زوج وأطفال وربما متعدية بشكل غير مباشر على المدى البعيد، وبين طريق آخر تمتد آثاره لتشملنا جميعا كمجتمع. "ندى" طالبة في جامعة متميزة، ومعلمة حاسب آلي وباحثة من الطراز الأول، بشكل حتما يساهم في خلق وظائف، وينمي الأفكار، ويفتق الأذهان، وتمسك بيد الطلاب خطوة متقدمة نحو المجهول. بما يعني أنها قيمة مضافة للبلد، كيف وهي فوق هذا تعيش هواء وتراب هذا الوطن بكل خلاياها. ومع هذا، وبكل أسف، تبقى بدون جنسية سعودية. تقول لا أعرف إسلام أباد ولولا أن احتكاكي بعائلتي الكبيرة يدفعني لتعلم بعض العبارات، لنسينا لغتنا الباكستانية. تقول ليس فقط أن لغتي هي العربية، بل لهجتي أيضا حجازية، ومع هذا تبقى بدون جنسية سعودية وتحت رحمة كفيل ربما يغضب على والدهم يوما من الأيام ويطرده-أو ربما يموت، أو ربما تطالهم أنياب السعودة العمياء...زميل آخر مهندس وشقيقه طبيب، لا يعرفان إلا السعودية بلدا، نشأة وتربية، قدم والدهما - رحمه الله - من قديم الزمان للمملكة، وعمل فيها باحترام وتقدير. والدتهما طبيبة أطفال راقية تضمد جراح أبنائنا، وتكفكف أدمع فلذات أكبادنا، في جهد دؤوب اكتسبت احترام وثقة ومحبة المرضى والعاملين معها. ما أود أن يصل إلى ذهنية القارئ هو أن أباهما وأمهما لم يكونا عالة على البلد بل كانا مكسبا حقيقيا. هو أيضا مكسب؛ متخصص في هندسة الاتصالات الدقيقة، تخرج بأفضل التقادير من أمريكا، منحوه الجنسية، والوظيفة، فهو يعمل في تخصص دقيق جدا في صناعات الطيران الحربي، وقدموا له إغراء تلو الإغراء للجلوس في أمريكا.مع هذا عشقه جدة ومكة والمدينة. أتعرفون يا كرام أن هذا الشخص يوم وفاة والده، لم يتمكن من القدوم إلى المملكة، لأن - حسبما قيل له - كفيلهم هو والده، وبحكم أن والده توفي ولم يكن بمقدورهم تدبير كفيل بالسرعة الكافية حتى يستطيعوا الدخول إلى المملكة لتقبيل والدهم القبلة الأخيرة فهو إجراء يستدعي وقتا لا يتحمله الظرف. تخيلوا يا سادة؛ رجلاً يموت والده، ولا يستطيع أن يأتي ليمشي في جنازته لأنه لا يوجد له كفيل، مع أنه ترعرع في المملكة وشرب ماءها وتنفس هواءها. لست مقتنعا بالتوجس من موضوع التجنيس، فكل بلدان العالم تقوم بها وتقاتل في سبيل الحصول على أفضل الكفاءات الأجنبية التي تضيف للبلد ولا تنتقص منه - بل هناك من يجنس لاعبي الكرة والعدائين والمصارعين، وبقية العضلات الجسدية، فلماذا نبخل في تجنيس ذوي المهارات المتميزة من أصحاب العضلات العقلية؟ إن الأمر "سيادي" يا سادة، فيمكن سحب الجنسية إن تبين ما يستوجب ذلك في أي وقت. لنمنح الجنسية - أو على أضعف الإيمان-الإقامة الدائمة لكل من يستوفي معايير محددة تحقق أهدافنا الاستراتيجية. لنمنحها لمليون شخص، فمهما أخطأنا، ثقوا بأنه سيكون بينهم مجموعة استثنائية ستساعدنا في رفع مستوى المملكة إلى مراتب أعلى؛ أجزم أن رحم المملكة لن تضيق عن من يتوق بشغف إلى الانضمام إليها. عندما جاء توجيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمنح الجنسية لحملة الشهادات العليا شعرت به كالغيث والهواء العليل في يوم هاجر. ما أتأمله أن يتم تفعيل هذا الإجراء بسرعة كافية لتضخيم فوائده، فنحن في أمس الحاجة إلى خدمات كثير من الأجانب الأكفاء، لا الأجانب إياهم. ما أتأمله أن يتم تفعيل القرار بشفافية مرتفعة عبر إبراز الخطوات العملية بوضوح كاف، حتى تكون خارطة الطريق واضحة لمن يريد أن يكون شقيقا لنا بالرضاع من رحم هذا البلد المعطاء. إن كثرة القوانين لا تدل على إنجاز إلا إن ارتبطت بتفعيل حقيقي يضمن تحقيق الأهداف المتوخاة من تشريعها وإلا أصبحت حملا بيروقراطيا إضافيا في تركة مليئة بالأحمال المضعفة لتحقيق خططنا التنموية وأحلامنا الوطنية. * أستاذ قانون في جامعة الملك سعود

أنجبن 1104 أطفال العام الماضي
سعوديات متزوجات من أجانب يطلبن الجنسية لأولادهن
سيدات من منقطة مكة أرسلن لمجلس الشورى يطالبن بحقوق أزواجهن وأولادهن "الأجانب"


الرياض- حنان الزير
كشفت احصائيات وزارة التخطيط السعودية ان عدد الاطفال المولودين من ام سعودية وأب أجنبي العام الماضي بلغ 1104 أطفال بينهم 838 من الذكور، وتزداد مطالبة الأمهات السعوديات لهؤلاء الأطفال بمساواة أسرتها بأسرة السعودي المتزوج من غير سعودية فيما يتعلق بالحق في التجنس, واعادة النظر في حرمان الاطفال المولودين خارج السعودية من الذكور من حق الحصول على الجنسية.

وفي رسالة قدمتها عدد من السعوديات المتزوجات بأجانب في منطقة مكة المكرمة إلى مجلس الشورى السعودي، وحصلت "العربية.نت" على نسخة منها طالبت هؤلاء الزوجات بمنح أزواجهن الأجانب ممن مضى على زواجه 5 سنوات حق الإقامة الدائمة دون كفيل, وتأشيرة خروج وعودة تكون مفتوحة ومربوطة بصلاحية جواز سفره, وإعفائه من كافة الرسوم المقترنة بهذه الإجراءات ، كما يطالبن بأن يعطى الزوج وأبناؤه وبناته من أم سعودية فرصا متساوية في العمل ومزاياه مع السعودي وإعفائهم من تصريح العمل، وأن تتاح للزوج فرصة العمل المهني الحر ومزاولة التجارة باسمه.وضمت المطالب أيضا ان يسمح للزوج وأبنائه وبناته من أم سعودية بمشاركة زوجته في ملكية عقار السكن، خاصة بعد أن أتيح هذا الحق للمستثمر الأجنبي, ومساواته وأفراد أسرته بالسعوديين من حيث الخدمات الصحية بكافة أنواعها ومستوياتها. وطالبت الرسالة بإعادة النظر في معاملة زوج المراة السعودية واولاده معاملة الوافدين مشددة على أهمية المساواة بين أسرة المرأة المتزوجة من غير سعودي بأسرة السعودي المتزوج من غير سعودية فيما يتعلق بنظام التجنس, وبينت ان بعض الانظمة التي ادخلت عليها تعديلات في انظمة التجنس في السعودية احتضنت أسرة الرجل السعودي ورفضت أسرة المرأة السعودية واستبعدتها فلا هي تستفيد منها ولا تعتبرها ضمن الكوادر الوطنية المنتجة، حتى لو كان زوج المرأة السعودية من مواليد المملكة أو من ذوي المؤهلات النادرة.

وعلى ذات الصعيد أجرت اكاديمية سعودية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة دراسة شملت 600 سيدة سعودية متزوجة من اجنبي اظهر ان معظمهن عانين من سلسلة من المشاكل والصعوبات.. خاصة في إجراءات الحصول على تصريح للزواج من سعودية, ثم إجراءات ونفقات إقامة الزوج وترخيص العمل له وترخيص خروجه وعودته، كلها تذكره بأنه مازال غريباً، وتضعه دائما تحت ابتزاز الكفيل، أما إذا كفلته زوجته فإنه يحرم من حق العمل سواء كان عملا حرا كافتتاح عيادة أو متجر، أو في القطاع الحكومي، ولا يبقى أمامه إلا العمل في القطاع الخاص براتب أقل ومسؤوليات أكثر ، إضافة إلى حرمانه وأولاده من بعض الخدمات الصحية والحكومية وأحياناً التعليمية لا سيما فيما يتعلق بالمعاقين.وأشارت الدراسة أيضا إلى تعرض أولاد هذه السعودية للكثير من التفرقة غير المنطقية في المدارس والجامعات, وحرمان المبتعثة المتزوجة من غير سعودي من كافة المزايا المتاحة لزميلتها المتزوجة من سعودي كالمساعدة في راتب الأولاد والزوج، أو إمكانية حصول الزوج على بعثة وغيرها، كما اظهر البحث تضرر الزوجات السعودية من الاهانة المعنوية التي يتعرض لها الزوج الاجنبي المحروم من خدمة أهل بيته حيث انه لا يستطيع مراجعة أي مؤسسة حكومية لإنجاز معاملة خاصة لزوجته كما لا يمكنه أن يتوكل أو يشهد في دائرة حكومية، إضافة الى حرمان الأولاد القصر وزوجها من معاش تقاعدها أو وفاتها ومن تملّك العقار الذي غالباً ما يكون قد شارك زوجته في شرائه.

وفي لقاء مع "العربية.نت" أكدت الصحفية والكاتبة بجريدة الجزيرة روضة الجيزاني -وهي متزوجة من مهندس ديكور مصري وأم لفتاة تبلغ من العمر 7 اعوام- المشكلات السابق ذكرها قائلة ان نظام التجنيس في السعودية لم يخدم المراة السعودية بقدر ماخدم المراة الاجنبية المتزوجة من اجنبي فهو اعطى للمراة الاحنبية حق التجنس بعد زوجها من السعودي حتى لو توفى في حين حرم المراة السعودية من اعطاء ابنائها حق التجنيس وايضا اعطاء الاولية لازواجهن في التجنيس.وقالت روضة ان زوجها محروم من الامان الاجتماعي والوظيفي وحتى من مراجعة الدوائر الحكومية بدلا عنها تحت دعوى انه اجنبي، اضافة الى انه يعمل تحت كفيل، لأنها إذا وضعته تحت كفالتها فسيحرم من العمل بالمملكة لانه سيكون مدرجا تحت بند محرم لزوجته, وتضيف أن رسوم الكفالة والاقامة مكلفة حيث تتجاوز 7 الاف ريال في بعض الاحيان.اما بخصوص ابنتها فتقول انه رغم ان اصل نظام التجنيس لم يفرق بين البنت والولد إلا أنه سلب البنت هذا الحق واستبدله بما أسماه البطاقة الخاصة التي بموجبها يكون لها حق المساواة بالفتاة السعودية فيما يتعلق بالعمل والتعليم فقط، ومازالت حاملة تلك البطاقة تعامل مثل الأجنبية فتطالب بإقامة وكفيل ولا تعطى فرصاً متساوية في العمل والتعليم, كما أن إجراءات استخراج البطاقة يعادل تماماً إجراءات استخراج الجنسية وقد يستغرق الأمر عامين كاملين إضافة إلى ان حرمان ابنتها من الجنسية يحرمها من حقها الشرعي في تملك ميراث والدتها السعودية.وتسائلت روضة: ما مصير ابناء السعوديات اللاتي يتوفى ابوهن الاجنبي ويقيمون بالسعودية؟؟ هل سيرحلون بسبب وفاة كفيلهم؟؟ وتتساءل أيضا ما مصير الأزواج الذين لا يعملون في مهنة تحتاجها البلاد كالطب والهندسة- التي حددها القرار الأخير- هل سيحرمون من الحصول على الجنسية.

اما نورة الغامدى السعودية البالغة من العمر 45عاما والمتزوجة من سوداني منذ اكثر من 7 اعوام فقالت: منذ زواجنا صادفتنا العديد من العراقيل من ابرزها الحصول على موافقة الجهات المعنية على الزواج، وعند حصولنا على الموافقة عاني زوجي من كفيله الذي كثير ما كان يضايقه في عمله الخاص الذي كنا نجني منه الفتات حتى اقنعته بنقل كفالته علي، وبعد تردد وافق وبعدها اصبح جليس البيت لانه أصبح غير مسموح له بالعمل.تضيف: في خلال تلك الفترة رزقت بمولودتي الوحيدة فاطمة والتي ظننت انني بها ستنتهي معاناتي، ولكنها لم تنتهِ حيث واجهتنا صعوبة إدخالها إلى المدرسة ومعاملتها كمعاملة الفتاة السعودية كما نص علي ذلك النظام، فقد حرمت من وضع اسمها ضمن المتفوقات ومن جوائر التفوق رغم استحقاقها لذلك فاشار علي زوجي بضرورة السفر للسودان والعيش هناك ولكني رفضت ذلك فسافر هو وتركني وحيدة مع ابنته فعملت بعدها بوظيفة عاملة نظافة في احدى المدارس الخاصة ومنذ ذلك الحين انقطعت سبل التواصل بيننا فقدمت طلبا لحصول ابنتي على الجنسية ولم يبت في هذا الطلب منذ أربعة أعوام وحتى الآن.
ليس بالضرورة أن يحصل أبناء المرأة السعودية على الجنسية
كتبت - أمل الحسين:

أوضح رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الشورى الأستاذ شبيلي بن مجدوع القرني أن مجلس الشورى عدل بعض المواد في نظام الجنسية، أما اللائحة التنفيذية فهي عائدة لصاحب السمو وزير الداخلية. كما أشار القرني إلى أنه ليس من الضرورة أن كل من ولد من أم سعودية سيحصل على الجنسية العربية السعودية، ولكن لابد من توفر شروط معينة أقرها النظام
اعفاء زوج المواطنة وأبنائها غير السعوديين من السعودة
عكاظ (الرياض)
أعلن وزير العمل الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي انه وبناء على قرار مجلس الوزراء بتاريخ 24/12/1426هـ والذي ينظم كيفية معاملة ابناء السعوديات الذين لا يحملون الجنسية السعودية وأزواجهن ضمن نسبة السعودة المطلوبة في منشآت القطاع الخاص وكذلك غير السعوديات المتزوجات من سعوديين فقد تم اعفاء الفئات التالية من متطلبات السعودة وهم:زوج المواطنة السعودية غير السعودي، بشرط ان تكون المواطنة في ذمته أو لديه أطفال منها (بمعنى لا يفصل من وظيفته ليحل محله سعودي)، وأبناء المواطنة السعودية غير السعوديين (بمعنى أنهم لا يفصلون من وظائفهم ليحل محلهم سعوديون)، وزوجة المواطن السعودي غير السعودية بشرط ان تكون في ذمة المواطن أو لديها أطفال منه (بمعنى أنها لا تفصل من وظيفتها ليحل محلها سعوديون).
ولكن هل يطبق وهل من الاساس يجدون وظيفة اغلب الجهات تقول لهم ليس لدينا قرار يستثنيكم انتم اجانب في نظر النظام ونظر المجتمع
أبناء السعوديات يُحرمون من تقاعد والدتهم
السعودية
الرياض: مازالت مشكلة المرأة السعودية المتزوجة بغير سعودي قائمة وشائكة. وهي لا تتوقف عند عدم حصول الأبناء على الجنسية ومعاملتهم معاملة الوافدين رغم أن والدتهم سعودية، بل أن يحرم الأبناء من راتب التقاعد لوالدتهم عندما يكونون غير سعوديين.
ونظراً للقرارات الأخيرة الصادرة من مجلس الوزراء السعودي بخصوص الجنسية، وعلاوة على التعديلات التي تجري على النظام الخاص بالتقاعد فإن عددا من السعوديات الموظفات المتزوجات من غير سعوديين أثرن مشكلة هذا النظام الذي يمثل مشكلة في حياتهن وحياة أبنائهن.
وتذكر طبيبة تعمل منذ سبعة عشر عاماً ويقتطع من راتبها ثلاثة آلاف ريال شهرياً من المفترض أنها ستحصل عليها بعد التقاعد؛ أن يحميها النظام ويكفل حقوقها وليس العكس، لاسيما أن مصلحة التقاعد مؤسسة وطنية وليست شركة خاصة.
ومن الطبيعي طالما أن المبلغ يقتطع من راتبها ـ كما تقول ـ أن تستفيد منه عند تقاعدها أو من يحق له الاستفادة مثل أبنائها، والذين من أجلهم يتحمل الإنسان التعب وعناء العمل، كما أن الإنسان لا يضمن عمره ولا يضمن أن يستفيد هو شخصياً من المبلغ المقتطع كراتب تقاعدي له.
وتقول طبيبة أخرى تعمل منذ ست عشرة سنة ولديها ثلاثة من الأبناء ويقتطع من راتبها 13%: هذا النظام فيه كثير من الإجحاف والظلم لأطفال الموظفة السعودية، وكأنه ظلم لها شخصياً، فالإنسان أغلى ما لديه أبناؤه ولا يرضى بظلمهم وقهرهم، ولا أعلم سبب مثل هذا النظام، لاسيما أنه يؤخذ من راتب والدتهم، وما يؤخذ يقترض أن يرجع لنا، وبالطبع أبناؤنا جزء منا والاسترجاع يجب أن يكفله لنا القانون؛ لذا يجب تعديل الأنظمة بما يخدم مصلحة الموظف المواطن وليس العكس، وهذا النظام يدفعنا للتفكير بأمور أخرى نكفل من خلالها حقوق أولادنا كشركات التأمين الأجنبية وما تأخذه الدولة من رواتبنا عوضه على الله، إلا أن يمد الله في أعمارنا لنستفيد من رواتب تقاعدنا ليستفيد أبناؤنا من خلالنا.
وتقترح ممرضة (تعمل منذ عشرين سنة ولديها خمسة أبناء) للموظفة السعودية المتزوجة من غير سعودي ولديها أبناء منه أن لا يقتطع من راتبها وبخاصة إذا اختارت هي هذا الأمر.
وتضيف أن الأبناء هم الضحية في مثل هذا الأمر، فأولاً ليس معهم جنسية ليحصلوا على أعمال بدخل جيد، وثانياً يعتبر قهرا لهم أن لا يستفيدوا من راتب والدتهم الذي كان عملها على حسابهم أحياناً.
"فالمرأة عندما تترك منزلها للعمل لعدد من الساعات ألا يتضرر منزلها وأسرتها بسبب هذا الغياب؟ وأحياناً حاجة الموظفة لعملها تجعلها تلغي فكرة التقاعد مما يجعلها تمضي أكثر من خمس وعشرين سنة في العمل، ووفقاً لنظام التقاعد لا تستطيع أن تصفي حقوقها بعد هذه المدة وتجبر على راتب تقاعد الذي لا يستفيد منه أبناؤها في حالة وفاتها"!.
وتحتج الإدارية "هيفاء الكيلاني" ـ التي تعمل في إحدى المدارس الحكومية منذ اثنين وثلاثين عاماً ولديها ثلاثة أبناء ـ على هذا النظام الذي يظلم الأبناء ويشعرهم بالغربة في وطن والدتهم رسمياً، ووطنهم نفسياً ومعنوياً حيث إنهم ولدوا ونشؤوا هنا ولا يعرفون غير هذا الوطن وطناً، وتقول:"إن قانون التقاعد لا يظلم أبنائي غير السعوديين فقط وإنما يظلمني معهم فأنا تجاوزت خدمتي الخمسة والعشرين عاماً وعليه لا يحق لي تصفية حقوقي بل يصرف لي كراتب شهري عند تقاعدي وقد حاولت فعلاً أن أصفي حقوقي ولكني لم أستطع مما أشعرني بالظلم، فراتبي يقتطعون منه رغماً عني حيث إنني طلبت أكثر من مرة أن لا يقتطع من راتبي لكي أستفيد من هذا المبلغ المقتطع، لكن قوبل طلبي بالرفض، وبعدها يحرمون أبنائي من تقاعدي في حالة وفاتي وترثني الدولة"!
وقد استغربت معلمة عندما علمت بوجود نظام يحرم أبناءها غير السعوديين من راتبها التقاعدي مشيرة إلى أنها سألت التأمينات الاجتماعية في الدمام (شرق السعودية) حول هذا الأمر فأكدوا لها أن من حق أبنائها التمتع براتبها التقاعدي. وتقول: "ليس من العدل أن يعامل أبناؤنا بهذا الظلم، فكيف أعمل أنا وزميلتي في نفس المهنة ونحصل على نفس الراتب ومستقبل أبنائها مؤمّن وأبنائي في مهب الريح؟!".
وتؤكد: "لقد أحبطنا هذا النظام فأنا أعمل منذ أكثر من عشرين عاماً ويقتطع من راتبي حوالي 10% وأسرتي أحق بهذا الجزء والمبلغ المتراكم طوال هذه السنوات".

مدير قسم القبول بجامعة الملك سعود: لن نقبل أبناء السعوديات في التخصصات الطبية والهندسية

الرياض: عمر العقيلي
كشف مدير قسم القبول في جامعة الملك سعود محمد عبد الله الزامل لــ«الشرق الأوسط» بأن الجامعة لن تقبل المتقدمين للتخصصات الطبية والهندسية من غير السعوديين الذين أمهاتهم سعوديات.
وقال: الهندسة والحاسب والطب من التخصصات التي يحرم منها كثير من السعوديين نتيجة الإقبال الشديد عليها، لذلك تمنح الأولوية لهم بسبب الضغط الشديد على مثل هذه الكليات.
ويعتبر يوم أمس اليوم الثاني للقبول في جامعة الملك سعود، حيث زار مدير عام الجامعة الدكتور عبد الله الفيصل مركز قبول المستجدين وتفقد عملية القبول. وتحدث الدكتور الفيصل بعد زيارته مشيداً بالعمل الجاد الذي يقوم به قسم القبول في تذليل كل الصعوبات التي قد تواجه المتقدمين.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن فتح التخصصات الهندسية في الجامعة للبنات قال: الجامعة تسعى لتلبية احتياجات المجتمع ومتى ما كانت الظروف مواتية لافتتاح تخصصات جديدة للبنات فالجامعة لن تتردد في ذلك.
فيما ستقبل جامعة الملك سعود هذا العام ما يزيد على 20 ألف طالب وتوسعت في عدد من المجالات وافتتحت أقساماً في مجال الهندسة وأيضاً حولت بعض الكليات إلى مسميات أخرى بهدف فتح باب فرص القبول لدى الطلاب.
وتدرس الجامعة الآن فكرة فتح مجال القبول عبر الإنترنت مواكبة للتطور في طريقة القبول التي يتبعها عدد من الجامعات والكليات في السعودية.
ومن جانبهم أشاد عدد من الطلاب الذين بدت عليهم ملامح الأريحية لسهولة عملية القبول وتحدث علي القحطاني الطالب الذي أخذ إشعار القبول في كلية الطب عن سهولة الإجراءات في الجامعة قائلا: هنا بدا كل شيء يمشي بطريقة سلسة وسهلة والقبول يسير بطريقة جداً جيدة ولا تحتاج إلى الانتظار أكثر من نصف ساعة.
وقال طالب آخر وهو محمد حامد الحسن والذي قبل في قسم الأنظمة (قانون): وضعت الرغبة الأولى لي قسم الأنظمة وبالفعل تم قبولي مباشرةً في هذا القسم. مشيراً إلى أن انتظاره دوره في عملية القبول لم يستغرق إلا ساعة فقط.
وتشهد السعودية هذه الأيام تحركاً على مستوى الطلاب نتيجة فتح القبول في عدد من الجامعات السعودية متزأمنة لحل مشكلة تعدد القبول للطالب في أكثر من جامعة مما يقلل فرص عدد كبير من الطلاب الآخرين الذين لا يجدون فرصاً في القبول.
تجدر الإشارة إلى أن جامعة الملك سعود وضعت خططاً لحل مشكلة انسحاب الطلاب الذين يقبلون في جامعات أخرى ويفضلون الذهاب لها بعد قبولهم في الجامعة بأن تضع قائمة بالطلاب الاحتياطيين في عدد من الكليات من أجل منح مزيد من الفرص للطلاب الراغبين في دخول مجالات معينة.
الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تدشن ملف أبناء السعوديات بدراسة مفصلة
مكتب العمل: قرار إعفاء أبناء المواطنات وأزواجهن من قرار السعودة فقط لمن هم على رأس العمل

الرياض: هدى الصالح
تستعد جمعية حقوق الإنسان في السعودية، إجراء دراسة مفصلة تتناول بحث أوضاع أبناء السعوديات من أزواج غير سعوديين، من حيث أحقية التجنس والحقوق الوظيفية والتعليمية والصحية ومطابقتها بالقوانين والقيود الدولية.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور حسين الشريف المشرف على فرع الجمعية الوطنبة لحقوق الإنسان في جدة، عزم الجمعية الخروج بدراسة مستوفية تتناول كافة الجوانب المتعلقة بأبناء السعوديات من حيث الفرص الوظيفية والتجنس والتعليم وغير ذلك.
وأوضح الشريف أن ملف أبناء السعوديات بحاجة إلى وقت طويل، وذلك لانجاز دراسة كاملة ومستفيضة تشمل البحث في الأنظمة المحلية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها السعودية، وذلك لتدعيم مطالب المساواة والحقوق للفئة المعنية.
من جهة أخرى، أكد قصي الفيلالي مدير مكتب العمل والعمال في جدة، أن القرار المتعلق بإعفاء أبناء السعوديات الذين لا يحملون الجنسية السعودية وأزواجهن ضمن نسبة السعودة المطلوبة في منشآت القطاع الخاص، كذلك غير السعوديات المتزوجات من سعوديين، يقتصر فقط على إعفاء الفئة المعنية ممن هم على رأس العمل قبيل صدور القرار أثناء حملات التفتيش، بحيث لا يتطلب الاستغناء عنهم وإنهاء عقودهم ولا يتم التعرض لهم ليحل محلهم سعوديون.
وأضاف فيلالي أن مكاتب العمل لا يمكن أن تستقبل طلباتهم الوظيفية شأنهم شأن السعوديين، حيث يبقون حاملين لجنسية الأب· وفي ما يتعلق بالحوافز وفرص التدريب والابتعاث، موضحا أن ذلك خاضع لإدارة المؤسسة التي يعمل ضمنها ولا توجد قيود في ذلك، كما لا تتوفر شروط ملزمة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تعالت فيه أصوات نسائية سعودية مطالبة مستغربة إعفاء أبناء السعوديات ممن لا يحملون الجنسية السعودية من حق التوظيف ضمن قطاعات العمل الخاص أو الشبه حكومية، واكتفاء القرار بتحييد أبناء السعوديات ممن لا يحملون الجنسية السعودية وأزواجهن ضمن نسب السعودة المطلوبة في منشآت القطاع الخاص لمن هم على رأس العمل، من دون أن يشمل ذلك التوظيف، لتتضاعف قائمة الاستثناءات الخاصة بأبنائهم يوما بعد آخر، فإلى جانب قرار وزارة العمل كان الاستثناء من التسجيل في عدد من التخصصات الجامعية كالطب والهندسة، هذا إلى جانب حرمانهم من صرف تقاعد والدتهم في حال وفاتها وما إلى ذلك.
ورغم ثناء المواطنة «أم محمد»، والمتزوجة من رجل من إحدى الجنسيات العربية، على قرار وزارة العمل، بإعفاء أبناء السعوديات ممن لا يحملون الجنسية السعودية وأزواجهن ضمن نسبة السعودة المطلوبة في منشآت القطاع الخاص، إلا أنها ترى أن القرار منقوص وغير مكتمل لتجاهله وضع أبناء السعوديات عقب تخرجهم في الجامعات، التي صدر بخصوصهم قرار سابق نص على قبولهم ومعاملتهم كما السعوديين، رغم تحفظها على استثنائهم من بعض التخصصات.
وتعتبر فاتن الرفاعي، إبقاء أبناء السعوديات على رأس العمل غير كاف بالنسبة لأبنائها الثلاثة، حيث أن من حالفه الحظ بإيجاد وظيفة كانت دون الامتيازات المستحقة والمقررة للمواطن، وما هم بحاجة إليه هو مساواتهم بالسعوديين من كافة الجوانب الحقوقية والاجتماعية والتعليمية والصحية والوظيفية.
وتلام السعودية أثناء المطالبة بحقوقها وحقوق أبنائها عقب مرور 35 عاما على زواجها برجل من إحدى الجنسيات العربية، كما ذكرت «وفاء، غ»، أم لأربعة أبناء، التي ما أن تواجه أي مصاعب في نقل كفالة أبنائها أو رفضا أحدهم في القبول بإحدى الكليات المهمة كالطب، حتى توجه لها أصابع الاتهام نتيجة تفضيلها رجلا عربيا على أبناء جلدتها، التي وصفته «بعقاب ابدي لا ينتهي».
وأوضحت «وفاء»، أن تجاهل وزارة العمل حق أبناء السعودية بالتوظيف سيتسبب في تهجيرهم لدول عربية وغربية مختلفة بغية البحث عن وظيفة، مبينة أنها بذلك ستقع هي وبناتها في مأزق لاعتبار الأبناء محارم وأولياء في حال وفاة الزوج، التي لن تتمكن من دونهم من تدبر شؤونها وإنهاء معاملاتها في السعودية.
قصص معاناة عاشتها سعوديات وبناتهن جراء التمييز الذي يعشنه
الدكتورة نجاة محمد الفارسي طبيبة, عملت بوزارة الصحة خمسة وعشرين عاما ولديها اربع بنات, متزوجة من غير سعودي وبناتها يدرسن الطب في جامعة الملك عبدالعزيز وهن من مواليد المملكة, ولا يوجد لهن احد في بلد والدهن وتقول: معاناتي ازدادت بعد اكتشافي اني مريضة بمرض في الدم, ففي حالة حدوث شيء لي لا سمح الله ماهو مصير بناتي اللاتي لا يعرفن غير هذه البلاد تربين فيها وتعلمن وعشن على قيم أهلها? نريد فقط مساواتهن بالابناء الذكور في اعطائهن الجنسية.
دكتوراه مع وقف التنفيذ
رقية حسن شعيب من مكة المكرمة ارسلت تقول: انا سعودية ارملة تزوجت من رجل اجنبي اندونيسي وانجبت منه ستة ابناء اربعة بنات وولدان منح الولدان الجنسية السعودية بعد بلوغهم الثامنة عشرة واثنان من البنات تزوجوا من سعوديين فاصبحوا سعوديات اما اخواتهما فقد اكملوا دراستهن الجامعية بموجب منحة دراسية وقد منحن بطاقة خاصة تعامل معاملة السعودية في الدراسة ويسمح لها بالعمل لكنهما للاسف الشديد محرومات من جميع الخدمات الكبرى تقدمت بطلب لصاحب السمو النائب الثاني اطال الله في عمره في طاعته فأوصى وزير التعليم العالي بالنظر في معاملتها ومنحت على اثرها بالموافقة على اكمال دراستها العليا حتى منحت الدكتوراه في التربية الاسلامية المقارنة عام 1420هـ وحتى تاريخنا هذا لم تستطع ان تعمل رغم حاجة الكلية او الجامعة لتخصصها سبب عدم امكانية التعاقد معها حسب نظام وزارة الخدمة المدنية لكونها درست بموجب منحة دراسية والصغرى بعد ان تم السماح لبنات السعوديات بالالتحاق بالجامعات والكليات تقدمت لدراسة الدبلوم التربوي وحصلت عليه ومن تاريخه 1418هـ وهي تبحث عن وظيفة دون جدوى, سؤالي: ما الحل لابنتي في ظل المستجدات الحالية في نظام التجنيس وهل بامكانهن الحصول على جنسية الام السعودية علما بان جميع العائلة من الطرفين سعوديين?.
وأد نفسي للبنت
فيما اعتبرت اماني اشي, مديرة مدرسة وتربوية منذ خمسة وعشرين عاما ان حرمان البنت من الجنسية فيما يحصل اخوانها عليها وأداً نفسياً لها وتقول: تزوجت من مهندس مصري الجنسية ولي ولدين وبنت وحيدة كلهم حصلوا على الجنسية فيما عدى هي, لماذا هذه التفرقة كيف ستشعر البنت واخوانها يتمتعون بكل المميزات وهي كالغريبة عنهم مع انها تعيش معهم وتلقت نفس التربية ونفس العادات حتى عندما نسافر نضطر ان نستخرج لها تأشيرة خروج وعودة كالعاملات في المنازل وهي لديها طموحات لتخدم هذه البلاد فلماذا تحطم آمالها.
خديجة محمد نور حبيب الله من جدة حدثتنا عن معاناتها قائلة: بدأت معاناتي منذ الصغر فوالدي هندي ووالدتي سعودية ونحن اربعة اخوات انا اكبرهم حاصلة على البكالوريوس تقدمت للاحوال المدنية بجدة للحصول على الجنسية فرفض طلبي واعطيت بطاقة فوجئت انها لا تخدمنا فعندما قدمت لوظيفة قالوا لي هذه البطاقة لن تنفعك فانت اجنبية حاولت فتح حساب فاخبرت ان وزارة المالية لا تعترف بالبطاقة.. حياتنا صعبة ووالدتي منفصلة عن والدي وكبرت في السن ونحن لا نستطيع ان نساعدها.
وعن معاناة ابنتيها تتحدث السيدة هاجر عثمان الفتني: انا مطلقة افنيت حياتي في تربية ولدي وابنتي اللتان اعطيتا بطاقة مكنتهما من الدراسة فقط دون العمل رفعت امرهم للامارة والداخلية ليحصلوا على الجنسية ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل تقدم لاحدى بناتي ضابط في السلك العسكري ولكن معاملتها رفضت لانها غير سعودية.. اخاف ان يحدث لي شيء.. فما مصير بناتي?. ثلاث نقاط
و. العامودي, من مكة المكرمة تقول: امي سعودية واهلي كلهم سعوديون عاشوا في السعودية منذ خمسين عاماً ولدي خمسة اخوة سعوديون وانا لا اتمتع بالجنسية وعندما حصلت التعديلات في النظام لم استفد منه فينقصني ثلاث نقاط لاحصل على الجنسية وكلي امل ان تراعى ظروف بنات السعوديات حتى نستطيع اكمال دراستنا العليا وخدمة هذا الوطن.
صفية معتوق الطوخي سعودية متزوجة من يمني تقول: لدي اربع بنات الكبرى تزوجت من سعودي واخذت الجنسية اما البقية فممنوعات من الجنسية ويعاملن معاملة الاجنبيات حتى المستشفيات لا تستقبلهن ولا يعرفن غير هذا البلد. يتيمتان بدون هوية اما الهام وليلى فهما يتيمتان امهما سعودية وابوهن ماليزي تقولان في اتصال هاتفي: نحن جامعيات وغير متزوجات تعدينا سن الاربعين ولم نغادر المملكة ابدا وليس لدينا اقارب فوالدينا توفيا ومعاناتنا من 32 عاماً منحنا البطاقات خولتنا من الدراسة وايجاد عمل بسيط في مدرسة اهلية هي كل ما نملك من الحياة فوجئنا بان البنوك لا تتعامل معنا لان بطاقتنا اربعة ارقام والسجل المدني يحتاج ثمانية ارقام طالبونا ان نستخرج اقامات ونحن متمسكات بالبطاقة لانها ملجأنا الاخير ونناشد المسؤولين النظر لنا كحالة انسانية على الاقل.
البحث عن عمل
م خالد ارسلت تقول: انا مواطنة سعودية متزوجة منذ 40 عاما من رجل غير سعودي ورزقنا الله البنين والبنات ولكن نظام التجنس في بلادي لا يأخذ في عين الاعتبار سوى الذكور فاولادي الذكور جميعهم سعوديون والحمد لله اما الاناث فلم يمنحوا الجنسية السعودية. فابنتي الكبرى وهي حاصلة على بكالوريوس احياء منذ عدة سنوات لم تجد لها وظيفة وابنتي الصغرى تخرجت بامتياز وتقوم الآن بتحضير الماجستير في المحاسبة, وايضا لم تجد وظيفة والسبب انها اجنبية ولا تقتصر المشكلات التي تتعرض لها بناتي على عدم الحصول على الوظيفة التي قد توفر لهن الامان, بل تشمل اجراءات السفر التي تتطلب تأشيرة خروج وعودة بالاضافة لرسوم الاقامة التي تثقل كاهل ميزانية العائلة كما ان القانون الجديد يمنح غير السعوديات اللاتي قد لا ينتمين لهذا البلد من حيث التربية والتقاليد فانهن يمنحن الجنسية السعودية فقط لانهن تزوجن برجال سعوديين اما المرأة السعودية التي ربت اولادها الذكور والاناث على العادات والتقاليد لهذه البلاد فان الذكور يستحقون الجنسية اما الاناث فلا.
ميمونة العشماوي سعودية متزوجة من مصري تقول: امضيت 43 عاماً في التعليم ولكنها لم تشفع لي ان اجنس بناتي رغم اني ربيت وعلمت آلاف الطالبات, زوجي عمره فوق السبعين ولدي ابنتان لديهما بطاقة عقيمة وهما ممنوعتان من اكمال دراستهما العليا ابنتي تدرس خارج المملكة, وتعاني من الغربة لانها لا تعرف غير هذه البلاد وانا اعاني هنا من ابتعادها عني لماذا لا ينظر لحالنا ولماذا تنتظر ابنتي حتى الخامسة والثلاثين حتى تحصل على الجنسية. ريم محمد السراج اتصلت تقول: امي سعودية وابي يمني وحصلنا على بطاقة خاصة اكتشفنا انها لم تفيدنا بشيء فالجهات الحكومية ترفضها لانها لا تدخل الحاسب اصلا وبسبب ذلك لم نكمل تعليمنا لاننا واجهنا صعوبات في المدارس ولدي ثلاث اخوات لهن نفس مشكلتي اما اخواني الخمسة الذكور فليس لديهم مشكلة فقد حصلوا على الجنسية.
طبيبة سعودية والابناء.. اجانب
ارسلت عبر الفاكس احدى الطبيبات من مدينة الرياض تقول: انا طبيبة سعودية متزوجة من اجنبي وانتظرنا طويلا تعديل قوانين الجنسية ولكن ما حدث ان بناتنا واولادنا لم يستفيدوا من هذه القوانين الجديدة ونظام النقاط جعل التجنيس صعبا على فئات كثيرة وبالنسبة للبطاقة التي تحصل عليها بنت السعودية المتزوجة من اجنبي ليس لها قيمة ولا تتمتع بأي مزايا فنرجو تعديل النظام. اما ذهبة علي محمد يتيم من جدة فارسلت تخاطب المسؤولين النظر في مشكلتها حيث انها سعودية وزوجها من مواليد البلد وهو اجنبي ولديه اخوة سعوديون ولديها طفلة مصابة بعيب خلقي وتحتاج لعملية وترغب بلم شمل اسرتها بتجنيس زوجها وابنائها.
نقاط غير مكتملة
وتقول سلوى عباس لاري (سعودية) ابنتي على ابواب التخرج من كلية طب الاسنان ولديها بطاقة تعامل معاملة السعوديات دخلت كلية الطب بعد صدور المرسوم الملكي ولكن البطاقة ليس لها اي ميزة حيث انها في الامتياز اخبرتنا الجامعة انها لا تعامل مثل السعوديات ولا تحصل على أي راتب ما أهمية البطاقة اذا?, لم تحصل ابنتي على اي مميزات في قانون التجنيس الجديد وهو عن طريق تجميع النقاط ساوى بينها وبين اي شخص عادي على الرغم انها مولودة وطول عمرها مقيمة في هذا البلد 23 سنة ودرست في هذا البلد, ومتفوقة في دراستها ولم يمنحها القانون الجديد سوى ثلاث درجات على ان امها سعودية ومنحها عشر درجات فقط على كونها مولودة ومقيمة منذ ولادتها على ارض الوطن, ونقطة لان اخاها يحمل الجنسية السعودية, وخمس نقاط لشهادة البكالوريوس أي 19 نقطة فقط, والقانون ينص على ضرورة تجميع 23 نقطة فكيف تجمع هذه النقاط?.
بسم الله الرحمن الرحيم
تم تدشين هذه المدونة التي ستخدم هذه الفئة ممن ظلموا لان امهاتهن تزوجن من غير سعودي ورغم ان الاسباب تتعدد من ذلك منها صلات اسرية او اجتماعية او اي ظروف لكن المجتمع لم يسامح هذه الام وعاقبها وعاقب ابنائها رغم ان الرجل السعودي يتزوج من غير السعودية ويجنسها ويجنس ابنائه منها ويغفر له اي شيء يرتكبه لكن المراة تضل مقيدة بالقيود الاجتماعية
كثير من السعوديات متزوجات من عرب(مصريين,يمنيين,اردنيين,...) او اسيويين(هنود,فلبيننين,باكستانيين...) وهنا ينظر لهذا الزوج بانه مستغل لهذه الزوجه فيصبح ابناءه ايضا مستغلين للبلد وخيراتها ولم يشفع لهم انهم ولدوا بهذه البلد وعاشوا فيها فيضلون يرفضون في المدارس لانهم اجانب ويرفضون في العمل لانهم اجانب ويدفعون ثمن اقامتهم مثلهم مثل الخادمات والسائقين
في هذه المتصفح سنجمع الامهم والامهم لعل الانصاف ينالهم وكلنا امل في اب الجميع ابو متعب ويشملهم بعطفه في اعطتئهم الجنسية لان منهم من اجتاز الثلاثين عام يعيشون بيننا ويعاملون كلاجانب